انجازات الجمعية

أولا : من حيث الهدف الأول وهو التعليم

كان رد الفعل الوطني إزاء انحسار المجانية في مدارس الحكومة إن جعلت الجمعية الخيرية الإسلامية على رأس إغراضها تعليم أبناء فقراء المسلمين بالمجان تعليما مميزا بحفظ لهم دينهم وييسر لهم شق طريقهم العملي في الحياة , ولقد استطاعت الجمعية خلال العامين الأولين من نشأتها أي حتى 1984 إن تفتح أربع مدارس ابتدائية : واحدة في القاهرة وثانية فى الإسكندرية وثالثة في طنطا ورابعة في أسيوط  وما إن ذاعت شهرة مدارس الجمعية بدقة نظامها وحسن نتائجها وطابعها الإسلامي والعملي حتى سارع الأعيان في الريف ومختلف المدن بمطالبة الجمعية بفتح مدارس ابتدائية وثانوية بأقاليمهم مع استعدادهم لتقديم مساحات من أراضيهم تبرعا لإقامة مدارس للجمعية بمناطقهم ومع التزامهم بجميع المال اللازم للبناء عن طريق الاكتتاب العام والمساهمة في مصاريف تشغيل وإدارة هذه المدارس

وبهذا الإقبال والترحيب الشعبي انتشرت مدارس الجمعية الخيرية الإسلامية بصفتيها المميزين وهما تعليم أولاد الفقراء بالمجان مع التركيز على الثقافة الإسلامية والتعليم الحرفي حتى عمت مدارس الجمعية مختلف إحياء ومدن القطر المصري خاصة فى القاهرة والإسكندرية والمحلة الكبرى وطنطا ودسوق وشبين وبورسعيد والمنيا وبني مزار وأسيوط

ولقد وسعت مدارس الجمعية المنتشرة في أنحاء القطر المصري ألوف التلاميذ من أبناء الفقراء وعندما تولى الشيخ محمد عبده رئاسة مجلس إدارة الجمعية في الفترة من سنة 1900 حتى وفاته سنه 1905 شهدت مدارسها تطويرا وتجديدا فى أساليب ومناهج الدراسة حتى أصبحت تضارع إن لم تكن تفوق مدارس المصروفات التابعة لوزارة المعارف , وحظيت مدارس الجمعية بزيارات وتقدير المشاهير من المسؤلين فضلا عن زيارات الخديوي ثم السلطان حسين

 

وفى سنة 1903 حين عرض مجلس إدارة الجمعية كشفا بأسماء الخريجين من مدارس الجمعية فى تلك السنة قرر وضع من يرغب منهم في الصناعة بمعمل صناعي مع إعطائه أعانه شهرية لمده سنة واحدة من تاريخ اشتغاله بالصناعة كما قرر مجلس إدارة الجمعية تدريس اللغات الأجنبية  ببعض مدارس الجمعية بالقاهرة والإسكندرية وبورسعيد كما قرر تخصيص جوائز مجزية سنوية لأوائل الناجحين بالسنوات الابتدائية والثانوية وأخرى لحافظي القران ونابغي اللغه العربية وأخرى لنابغى الإشغال والصناعات اليدوية

وإزاء تطلع خريجي مدارس الجمعية خاصة المتفوقين منهم إلى التعليم العالي وعدم قدرة أهاليهم الفقراء تحمل مصاريفهم قرر مجلس إدارة الجمعية بجلسته المنعقدة في 28 سبتمبر 1919 تحمل نفقاتهم سواء بمدارس الحكومة العليا او كليات الجامعات الأهلية المصرية أو جامعات وقد أرسلت الجمعية في سنة 1922 من بين خريجها المتفوقين من يدرس على نفقتها الصيدلة بألمانيا ومن يدرس الزراعة بالولايات المتحدة الأمريكية

واذ ملكت الجمعية الإسلامية زمام قسم كبير من التعليم القومي سواء على المستوى الابتدائي آم الثانوي فقد ازدادت أعباؤها خاصة بالنسبة لتكاليف التعليم العملي بها مما اضطرها إلى الاستدانة ومن ثم فقد اضطر مجلس أداره الجمعية قبول تلاميذ بمصروفات من القادرين نسبيا إلى جانب المسلمين مجانا من أولا الفقراء العاجزين ولكن ذلك لم يكف مما اضطر مجلس إدارة الجمعية إلى إصدار قراره في 20 مايو سنة 1927 بتسليم مدارس الجمعية تدريجيا لوزارة المعارف شريطة احتفاظ هذه المدارس بصفتها الإسلامية وبنسبه المجانية فيها ولم يأت عام 1938 حتى ضمت اغلب مدارس الجمعية المنتشرة بكافة إنحاء القطر بكامل مبانيها ومرافقها ومدرسيها وموظفيها إلى وزارة المعارف مع مراعاة صفتها الإسلامية وإلا تقل نسبة المجانية بها عن 30 %

وبقيام ثورة يوليو 1952 وصيرورة التعليم بكافة مراحله مجانا بل وإلزاميا فى مراحله الأولى ووفقا فقط للمناهج التي تضعها الحكومة رأت الجمعية إن رسالتها بالنسبة لتعليم أبناء فقراء المسلمين مجانا قد انتهت وبالتالي لم يعد هناك وجه لان تؤدى الجمعية ما سبق إن قبلت دفعه منذ سنة 1938 لوزارة المعارف للاحتفاظ بنسبه المجانية والتوجه الإسلامي بالنسبة لمدارس الجمعية التي ضمت للوزارة

 

ثانيا : من حيث الهدف الثاني وهو الرعاية الاجتماعية

 

في السنوات الأولى من قيام الجمعية سنه 1982 كان مجلس أداره الجمعية يكلف الأعضاء بالتحري فى الإحياء الفقيرة عم المستحقين للمساعدة , ثم إعداد تقرير بشأنهم لصرف المساعدة اللازمة .

   وعندما عرف ذلك النشاط الخيري عن الجمعية . صار يأتي  إلى الجمعية طلبات عديد من الأسر الفقيرة لمساعداتها . وجرت الجمعية حتى اليوم على تكليف موظفيها من الأخصائيين الاجتماعيين بتحقيق هذه الطلبات وتقديم تقرير بشأنها الى لجنه الخدمات والشئون الاجتماعية المنبثقة عن مجلس الإدارة . وتقوم هذه اللجنة بدراسة هذه التقارير وتقديم توصياتها لمجلس الإدارة لصرف المساعدات اللازمة سواء كانت عارضه كحالات المرض أو الوفاة آم دائمة كحالات الشيخوخة والعجز الكلى عن العمل.

ومن المبادرات الطيبة التي قررها مجلس إدارة الجمعية بجلسته المنعقدة فى 17 فبراير سنه 1926 الموافقة على تقديم مساعدات لتجهيز البنات الفقيرات المقدمات على الزواج .

وفى محضر اجتماع مجلس إدارة الجمعية المنعقدة فى 23/12/1932 الموافقة على منح إعانات مناسبة لعائلات كبيره افني عليها الدهر بعد وفاه عائلها مع قبول أولادهم بمدارس الجمعية المجانية .

و في 23 يونيو سنه 1948 تمت الموافقة على استثمار بعض أموال الجمعية لإقامة مباني لسكن محدودي الدخل , كمحاوله متواضعة لحل أزمة الإسكان المتفاقمة والتى تطحن وتدمى الأسر الفقيرة

كذلك حرصت الجمعية خلال تاريخها الطويل , على تقديم مساعدات ماليه للمحتاجين من طلبه وطالبات الجامعات والمدارس والأزهر الشريف , تصرف لهم أثناء شهور الدراسة

ومن ابرز مشاريع الجمعية

مستشفى الجمعية الخيرية الإسلامية بالعجوز

مدرسة حلوان الصناعية للبنات ملجأ اليتيمات سابقا

دار السلام للمسنين

مشروع رعاية المسنين وكفالة الفتاة اليتيمة بأرض الجمعية بالمعادى

مشروع مجمع خيري بأرض الجمعية بمدينة 6 أكتوبر

مشروع إقامة عمارة سكنية وخدمية بأرض الجمعية بكرموز

مشروع إقامة مجمع مدارس وعمارات سكنية للشباب بأرض الجمعية بالمنصورية بالجيزة

وهو تحت دارسة اللجنة الهندسية

 

هذا ومن المقدر إن المشروعات الستة سالفة الذكر تتطلب نحو خمسين مليون جنية استطاعت الجمعية إن توفر نحو تسعة مليون جنية لإقامة هياكله الخراسانية على إن تستكمل مبانيها بجهود وتبرعات القادرين خاصة رجال الإعمال

إلى جانب ما تقدم فقد عقد بعض  أعضاء مجلس الإدارة وكذا أعضاء الجمعية وقفيات جديدة لصالح أنشطة الجمعية الخيرية الإسلامية مما يعتبر إضافة جديدة إلى رأسمالها

ويبذل مجلس أداره الجمعية أقصى ما يستطيع من جهد ومال والعزيمة والإخلاص متوافران والعقبات التي تعانيها هي من قبل الأجهزة الحكومية والأمل كبير في تذليلها